السفير ابراهيم عمر الدباشي

كلمتي أمام مجلس الأمن حول الوضع في ليبيا 2015/3/27

2015/3/27

شكرا السيد الرئيس،
أشكركم على إتاحة الفرصة لي للحديث أمام المجلس خلال هذه الجلسةالهامة، وبالنظر إلى تأخر الوقت سأكون مختصرا جداً.
أريد أن أتقدم بالشكر لأعضاء المجلس على تصويتهم بالإجماع على القرارين اللذين اعتمدا منذ قليل، وهو دليل آخر على وحدة المجلس في دعم الشعب الليبي للخروج من الوضع الصعب الذي يعيشه.
وقبل أن أستمر في الحديث لا يفوتني أن أشكر وفدي المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة ووفد المملكة المتحدة على الجهد الذي بذلاه في إعداد مشروعي القرارين وقيادة المشاورات حولهما.
السيد الرئيس،
أريد أن أرحب بإسم الحكومة الليبية المؤقتة بتجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا وأؤكد إستمرار دعم الحكومة لجهود البعثة في تنفيذ ولايتها، ونحن نتطلع إلى دور أكثر فعالية للبعثة في الشهور القادمة، وخاصة فيما يتعلق بدعم بناء مؤسسات الدولة. كما نؤكد إستعداد الحكومة لمساعدة فريق الخبراء في أداء مهامه في إطار الإمكانيات المتوفرة.
وإسمحوا لي بهذه المناسبة أن أؤكد على الدور الهام لبعثة الأمم المتحدة في تيسير الحوار السياسي من أجل حل كل المشاكل القائمة في ليبيا، وتشكيل حكومة توافق وطني، وأثني بالخصوص على المثابرة والصبر اللذان أظهرهما السيد بيرناردينو ليون الممثل الخاص للأمين العام وفريقه من أجل جمع الفرقاء الليبيين وتيسير الحوار. نعرف أن المهمة صعبة، وتزداد صعوبة في بعض الأحيان بسبب الغموض والتفسيرات الخاطئة، وحتى التحريض ضد دور الأمم المتحدة، ولكن من الواضح أن تقدما هاما قد حدث في الحوار، وأن الأمل بدأ يلوح أكثر فأكثر أمام الليبيين في التوصل إلى إتفاق، ووقف سفك الدماء، خاصة بعد وضوح الكثير من الأمور في جولة الصخيرات الأخيرة، وردود الفعل الإيجابية حول مشروع الوثيقة التي قدمها السيد بيرناردينو ليون للمتحاورين، وخاصة ردود الفعل الإيجابية من جانب المتحاورين أنفسهم.
الشعب الليبي باكمله يتطلع إلى نجاح الأمم المتحدة في مساعدته الآن كما نجحت في مساعدته في بداية الخمسينات من القرن الماضي.
إن غالبية الشعب الليبي لا تشك في حياد الأمم المتحدة، ورغبة بعثتها الصادقة في مساعدة الليبيين على الخروج من محنتهم، ولكن من المتوقع أن نستمع للنقد من أولئك الذين يرغبون في إستمرار الفوضى، ويعارضون بناء مؤسسات الدولة، وأولئك الذين لا يرغبون في فقدان الميزات التي حصلوا عليها، وأولئك الذين لا تهمهم الأرواح التي تسقط كل يوم ولا اللاجئين والمهجرين، وأولئك الذين لا يهمهم مستقبل أبناءنا، ولكن من المؤكد أن هؤلاء جميعا فئة قليلة، وأن الشعب الليبي سيقف وراء أي إتفاق يصل إليه المتحاورون. وأنا واثق من أن المتحاورين يدركون أن دورهم دور تاريخي، ولا تغيب عن بالهم المصلحة العليا للبلد، ولن يخذلوا الشعب الليبي.
السيد الرئيس،
أن تخصيص قرار لمكافحة الإرهاب في ليبيا، ويتم اعتماده هذا اليوم، هو في حد ذاته دليل على إهتمام المجلس بهذا الخطر الذي بدأ ينتشر في ليبيا، ولا شك أن السلطات الشرعية الليبية ستستمر في محاربة الإرهاب بكل قوة، وتتطلع إلى تنفيذ ما ورد في هذا القرار، وخاصة ما ورد في الفقرتين السابعة والعاشرة بشأن الطلب من لجنة العقوبات النظر بصورة مستعجلة في طلبات الإعفاء من حظر الأسلحة المقدمة لتسليح الجيش الليبي، وايضا دعم جهود الحكومة الليبية ومن يساعدها من الدول في مكافحة الإرهاب. ولكننا نتطلع أيضا إلى مساعدة الدول التي لديها تأثير على بعض المجموعات المسلحة المتحالفة مع مجموعات إرهابية، بأن تقنعها بفك إرتباطها بالإرهاب، والإنضمام إلى جهود الحكومة في محاربة الإرهاب. إن أعدادا كبيرة من الشباب الليبي إنضموا إلى مجموعات مسلحة يحصلون عن طريقها على المال، ووجدوا أنفسهم في تحالف مع تنظيمات إرهابية، ويسقطون قتلى وجرحى دون هدف، ولا يدركون أنهم يدمرون مستقبلهم ومستقبل بلدهم، فعلى من يستطيع أن يقوم بمساعدة السلطات الليبية الشرعية في إنقاذهم أن يقوم بذلك.
شكرا السيد الرئيس

Tweet about this on TwitterShare on Google+Share on FacebookShare on RedditPrint this pageEmail this to someone