السفير ابراهيم عمر الدباشي

من لا يحمي نفسه لن يحمي الوطن

2012/10/13

ما حدث اليوم للمؤتمر الوطني العام يؤكد اننا ما زلنا في دائرة الفوضى وانعدام الأمن، وان هناك من لا يريد لليبيا الدخول في درب بناء الدولة او السير فيه. لقد بدى المؤتمر الوطني عاجزا امام حفنة من المواطنين الذين انتهكوا حرمته وعرقلوا عمله. هل كانوا يعبرون عن رأيهم؟ ام يريدون فرض رأيهم؟ هل هذه هي الطريقة الصحيحة لإبداء الراي؟ أولم ينتخب هؤلاء ممثليهم في المؤتمر الوطني؟ ومن يضمن عدم قيام فئة اخرى، وقد تكون مسلحة، بانتهاك حرمة المؤتمر وعرقلة اعماله، وحتى الاعتداء على أعضائه، في حالة الخضوع لضغوط الفئة الاولى؟ اذا كان المؤتمر الوطني، وهو اعلى سلطة شرعية، عاجزا عن حماية نفسه فكيف سيقيم دولة ويحمي الوطن؟ وكيف سيكون وضع الحكومة وأعضائها امام التهديدات المختلفة؟
اعتقد اننا أضعنا من الوقت اكثر مما تتحمله المرحلة بكثير، وعلى المؤتمر الوطني ان يتحمل مسؤلياتة وينفذها بحزم، ويتخذ الإجراءات الكفيلة بوقف الاعتداءات على الأجهزة والمؤسسات السيادية للدولة، والشروع في بسط الأمن بقوات مركزية فاعلة ومتعارف عليها، وتحظى بثقة الشعب ودعمه. وفي هذا الصدد سيكون من المناسب كخطوة اولى ان يصدر المؤتمر فورا قانونا يعاقب بمقتضاه كل من ينتهك حرمة الأجهزة والمؤسسات السيادية، او يعرقل عملها، او يهدد العاملين بها باي شكل من الأشكال، ومن ثم ينتقل الى الخطوة الثانية وهي خلق قوة مسلحة مركزية لحماية العاصمة بصورة مؤقتة الى ان يشتد عود القوات المسلحة والشرطة فيتم توزيعها عليهما، وتكون تابعة لرئاسة مجلس الوزراء مباشرة، وتتركز مهمتها في حماية المؤسسات والأجهزة السيادية، وأملاك الدولة في العاصمة، واعتقد ان الخطة التي كانت ستطبق بعد تحرير طرابلس
وأجهضت ما تزال صالحة مع بعض التطوير وفقا للظروف الراهنة، خاصة وأنها أعدت بمعرفة شركات سويسرية متخصصة.
أؤكد ان على المؤتمر الوطني والحكومة حماية نفسيهما ليتخلصا من وطأة ( جميل)
( الثوار ) وينتقلان الى العمل على حماية الوطن، وفقا لقواعد الحكم المتعارف عليها.
وفق الله الجميع الى ما فيه خير ليبيا.
ابراهيم عمر الدباشي

Tweet about this on TwitterShare on Google+Share on FacebookShare on RedditPrint this pageEmail this to someone