السفير ابراهيم عمر الدباشي

غفلة الشعب وديكتاتورية العائدين من الغرب

2012/10/13

جاءوا من دول غربية أربع، يحملون جنسياتها، وتركوا عائلاتهم فيها تحسبًا لأي طارئ. لا أريد أن أقول من كان يتبناهم في مرحلة من المراحل. دينهم السلطة وهدفهم الثروة. نالوا السلطة في غفلة من الليبين، وأوهموا الأسلاميين أنهم شركائهم، وأستغلوا عاطفتهم الدينية ليستخدموهم حراساً لهم. قفزوا في المجلس الوطني الإنتقالي، والمكتب التنفيذي ثم الحكومة الإنتقالية. صاغوا القوانين التي تضمن احتكارهم للسلطة، وتشكك في وطنية ونزاهة أي ليبي يمكن أن ينافسهم على المناصب العليا، وعدلوها على حسب مصالحهم كلما اضطروا لذلك. لقد سرقوا الثورة وأدعوا بطولات لم يقوموا بها. سيطروا على كل مفاصل الدولة بأشخاص تنقصهم الخبرة والكفاءة. استباحوا سيادة الدولة، وجعلوها مرتعاً للمخابرات الأجنبية. عملوا على استمرار الفوضى الإدارية والمالية والأمنية. وخلقوا اجهزة بديلة للجيش والشرطة لتحميهم وتعمل لصالحهم، على غرار كتائب القذافي. أجروا إتصالتهم بعيداً عن وزارة الخارجية. لم يسجلوا محاضر لقاءاتهم مع المسؤولين الأجانب، لافي الداخل ولا في الخارج، فأضاعوا جزءاً هاماً من تاريخ ليبيا. مكنوا أعمدة نظام الطاغية من تحويل 13 مليار دينار ليبي كانت خارج المصارف الليبية بعد التحرير، إلى الخارج وبالعملة الصعبه.بددوا مليارات من أموال الشعب تحت مسميات مختلفة، ذهب جلها إلى السراق والحذاق وأنصار الطاغية. فتحوا دكاكين تبيع الأوهام سموها احزاباً، ولم نر لها قيادات ديمقراطية أو برامج عمليه. تحالف القائمون عليها داخل المؤتمر الوطني العام، وخدعوا الشعب، وغيروا القواعد كلما رأوا إنها لاتخدم مصالحهم. رتبو كل الأمور بحيث لاتخرج السلطة من ايديهم. استغفلوا الأعضاء المستقلين في المؤتمر الوطني، الذين ليسوا منهم، ودفعوا كثيرين للسير في ركابهم، خوفا من غضبهم أو طمعاً في عطاياهم. تحالفوا مع المترفين، سارقوا اموال الشعب، وأنشأوا وسائل إعلام تطبل لهم وتهاجم منافسيهم. وجدوا الدعم الأجنبي على المستوى السياسي والإعلامي. قزموا دور الثوار الحقيقين، وخلقوا أبطالاً لم يسمع بهم أحد في ميادين بطولة 17 فبراير. لقد أعمتهم مصلحتهم عن مصلحة الوطن، فهل سيرضى الشعب بذلك أم سيثور من جديد؟ انهم يدفعون الشعب إلى ذلك دفعاً، فأرجوا ألا يصل الغضب بالشعب على هؤلاء الى درجة ملاحقتهم بالسلاح الابيض في شوارع العاصمة.

Tweet about this on TwitterShare on Google+Share on FacebookShare on RedditPrint this pageEmail this to someone